الشيخ علي الكوراني العاملي
143
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
منه بالملك لأنه من ملوك كندة ، وقد صرح بذلك لما رتد في اليمن وحارب جيش أبي بكر . ثم اضطر للاستسلام لحكم أبي بكر . 27 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إن الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء فتحرقه ، فلا يدفن إلا وهو فحمة سوداء ! فلما توفي نظر ساير من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتى أحرقته ، وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور » ! ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 99 ) وقال البلاذري ( 1 / 121 ) : ( مات بالكوفة وصلى عليه الحسن بن علي بعد صلحه معاوية . وكان الأشعث يكنى أبا محمد ، ويلقب عرف النار ) . وقال النووي في المجموع ( 14 / 43 ) : ( نزل في الأشعث بن قيس قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لاخَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلايَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلايُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . لأنه خاصم رجلاً في بئر ) . وشهادة المفسرين بأنه سبب نزول هذه الآية ، تدل على أنه لادين له وأنه يقسم الأيمان الكاذبة ليأكل بها شيئاً من الدنيا ! 28 . وروت المصادر ندم أبي بكر على أنه زوجه أخته ولم يقتله ، لأنه مصدر فتنة ! فقد روى الطبري ( 2 / 619 ) وابن عساكر ( 30 / 419 ) والمسعودي في مروج الذهب ( 2 / 302 ) والسيوطي في جامعه ( 24 / 359 ) وغيرهم ، أن أبا بكر قال في احتضاره : ( إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن . . فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة ( عليها السلام ) عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ( أي ندم على مهاجمة البيت ) وأما اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيراً ، كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إليَّ أنه لا يرى شراً إلا أعان عليه ) . وفي رواية : لا يرى شراً إلا طار اليه . وفي البلاذري ( 1 / 123 ) إلا سعى فيه وأعان عليه . 29 . وكان أولاد الأشعث كأبيهم في الكفر والنفاق والخبث ، ويكفيك هذه الرواية في ابنه محمد بن أم فروة ! رواها الصدوق في أماليه / 221 ، قال :